ابن عربي

70

مجموعه رسائل ابن عربي

2 - وفي جواب قاضي القضاة ، أبي قاسم البيضاوي ، عن سؤال رفع إليه بشأن كتب الشيخ الأكبر ، هل يحل إقراؤها وقراءتها أم لا ؟ قال : « الذي أعتقده في حال المسؤول عنه ، وأدين اللّه عليه ، أنه كان شيخ الطريقة علما وحالا ، وإمام التحقيق حقيقة ورسما ، ومحي رسوم المعارف فضلا واسما ، إذا نقل فكر المرء في طرف من مجده غرق : وما علي إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الجهل عدوانا إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلّا لعلي زدت نقصانا ومن خواص كتبه ، أن من واظب على قراءتها والنظر فيها . أنشرح صدره على حل المشكلات . وفك المعضلات . 3 - في جواب الشيخ أحمد بن حجر العسقلاني عن سؤال رفع إليه من تلميذه شمس الدين السخاوي ، عن الشيخ الأكبر . . . وأما حضرة الشيخ . فهو البحر المواج الذي لا ساحل له . ولا يسمع لموجه غطيط ، بل كلامه صهباء في لجة عمياء ، الحاتمي لا نعت يضبطه ، ولا مقام ولا حال يعينه ، فمن قال إن له نعتا ، فليس له علم به » . 4 - جاء في باب الردة ، في شرح كتاب الروض ، لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري : « والحق أن طائفة ابن عربي كلهم أخيار ، وكلامهم جار على اصطلاحهم كسائر الصوفية ، وهو حقيقة عندهم في مرادهم ، وإن إفتقر عند غيرهم - ممن لو اعتقد ظاهرا كفر - إلى التأويل ، واللفظ المصطلح عليه حقيقة في معناه الاصطلاحي ، مجاز في غيره ، فاعتقادهم بمعناه اعتقاد بمعنى صحيح ، وقد نص على ولاية ابن عربي جماعة عارفون علماء باللّه ، ومنهم الشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه ، والشيخ عبد اللّه اليافعي ، ولا يقدح فيه ولا في طائفته ظاهر كلامهم المذكور عند غير الصوفية ، لما قلنا ولأنه قد يصدر من العارف باللّه إذا استغرق في بحر التوحيد والعرفان ، بحيث تضمحل ذاته في ذاته ، وصفاته في صفاته ، ويغيب عن كل ما سواه ، عبارات تشعر بالحلول والاتحاد ، لقصور العبارة عن بيان الحالة التي ترقى إليها ، وليس منها شيء كما قال العلامة سعد الدين التفتازاني وغيره : فإذا كنت في المعارف غرا * ثم أبصرت صادقا لا تمار لا تكن منكرا فثم أمور * لطوال الرجال لا للقصار